السيد هاشم البحراني
348
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ؛ وكان ممّا أكّده اللّه عليهما في ذلك اليوم - يا زيد - قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهما : قوما فسلّما عليه بإمرة المؤمنين . فقالا : أمن اللّه أو من رسوله ، يا رسول اللّه ؟ فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اللّه ومن رسوله ؛ وأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهما ، وقولهما : أمن من اللّه أو من رسوله وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم . قال : قلت : جعلت فداك ، أئمّة ؟ قال : « إي واللّه أئمّة » . قلت : فإنّا نقرأ أربى ؟ فقال : « ويحك ، وما أربى ؟ ! - وأومى بيده فطرحها - إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يعني بعليّ عليه السّلام وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ يوم القيامة ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ عليه السّلام وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني به عليّا عليه السّلام وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » « 1 » . 607 / 36 - عليّ بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، رفعه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا نزلت الولاية ، وكان من قول اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ : سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين . فقالوا : أمن اللّه ومن رسوله ؟ فقال : اللهمّ نعم ، حقّا من اللّه ومن رسوله . فقال : إنّه أمير المؤمنين وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، يقعده اللّه يوم القيامة على الصّراط ، فيدخل أولياؤه الجنّة ، ويدخل أعدائه النار . وأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اللّه ومن رسوله . ثمّ ضرب لهم
--> ( 1 ) الكافي 1 : 292 / 1 .